ارتفاع أسعار النفط مع تعثر محادثات إنهاء الحرب الأمريكية-الإيرانية وتوتر الملاحة في هرمز
ارتفعت أسعار النفط في بداية تعاملات اليوم الإثنين، مع تعثر محادثات إنهاء الحرب الأمريكية-الإيرانية واستمرار المخاطر التي تهدد الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع إعلان اليمن بدء عمليات عسكرية ضد ميليشيا الحوثي.
وبحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.79 بالمئة لتسجل 103.06 دولارات للبرميل، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.5 بالمئة إلى 91.57 دولاراً للبرميل.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، توازن الأسواق بين تحسن تدفقات النفط من الشرق الأوسط وبين استمرار مخاطر التصعيد في المنطقة، بعدما بقيت أسعار الخام قرب مستوى 100 دولار للبرميل.
وأشار التقرير إلى أن خام برنت لا يزال مرتفعاً بنحو 70 بالمئة منذ بداية العام، مع دخول الحرب الأمريكية-الإيرانية شهرها الثامن، ودون إحراز تقدم نحو اتفاق دائم بين واشنطن وطهران، أو إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل.
وفي جانب المخاطر البحرية، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، أمس الأحد، أنها تلقت بلاغاً من ناقلة نفط أفادت بتعرضها لضربة بمقذوف مجهول داخل المضيق، ما أدى إلى أضرار في غرفة المحركات. وقالت الهيئة إن أفراد الطاقم بخير، ولم ترد تقارير عن أضرار بيئية وقت صدور البيان، لافتة إلى أن الحادث جاء بعد الإبلاغ عن عدة هجمات على ناقلات خلال الأسبوع، ما يبقي مخاطر العبور قائمة رغم تحسن تدفقات الخام.
وتزامناً مع ذلك، أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بعد «استنفاد فرص التهدئة». كما أعلنت القوات المسلحة اليمنية بدء «معركة التحرير» لاستعادة مؤسسات الدولة والمناطق الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي. وأكد المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية في اليمن تركي المالكي استمرار تقديم الدعم للقوات المسلحة اليمنية، متحدثاً عن تهديدات الحوثيين لحرية الملاحة والتجارة الدولية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وعلى صعيد الإمدادات، أبقت سبع دول في مجموعة «أوبك+»—السعودية وروسيا والعراق والكويت وكازاخستان والجزائر وسلطنة عمان—سياسة إنتاج النفط دون تغيير لشهر تشرين الثاني المقبل، للشهر الثاني على التوالي بعد ستة أشهر من الزيادات. وأكدت الدول السبع التزامها بتحقيق الامتثال الكامل لإعلان التعاون، ومواصلة الاجتماعات الشهرية لمراجعة أوضاع السوق، على أن يُعقد الاجتماع المقبل في الأول من تشرين الثاني.
وبحسب التقرير، تشير تحركات الأسعار إلى أن تحسن الإمدادات لا يكفي وحده لتهدئة السوق مع استمرار المخاطر التي تهدد أمن الطاقة وطرق نقل النفط.



