اضطرابات مضيق هرمز تدفع لاستخدام ناقلات النفط كمخازن عائمة

اضطرابات مضيق هرمز تدفع لاستخدام ناقلات النفط كمخازن عائمة

تحوّل جزء من ناقلات النفط إلى مخازن عائمة مع اشتداد اضطرابات مضيق هرمز، وفق ما نقلته شبكة «سي إن إن» عن ديفيد جوربناز رئيس شركة «ICIS» البريطانية المتخصصة في الاستشارات الاقتصادية وحلول تسهيل التجارة.

وبحسب جوربناز، فإن اضطرابات مضيق هرمز أحدثت تحولاً هيكلياً في منظومة التخزين العالمي، بعدما تحولت «البراميل العالقة» إلى مخزونات عائمة تُستخدم لإدارة المخاطر.

وأوضح أن الاختناقات الملاحية أدت إلى فرض تخزين قسري واستغلال السفن كمخازن، ما ضغط على سوق الشحن وأنعش المراكز اللوجستية البديلة.

وأشار جوربناز إلى أن تأثير الأزمة تجاوز عرقلة حركة الشحن البحرية، إذ أجبرت الاختناقات الملاحية في الممرات البحرية براميل النفط على الاستقرار في مواقعها دون خفض الإنتاج من المنبع، ما أدى إلى تحول مباشر من الطلب على النقل إلى الطلب على التخزين القسري والاحترازي بانتظار عودة مسارات التجارة للعمل.

ولفت إلى أن ارتفاع الطلب على التخزين لا يرتبط بالبراميل العالقة وحدها؛ فالمصافي والمستوردون الذين يخشون اضطرابات مستقبلية يحتفظون بغطاء أكبر من المخزون، بينما يلجأ المنتجون الذين لا يستطيعون الوصول إلى المشترين إلى التخزين بدلاً من خفض الإنتاج.

وأضاف أن أزمة هرمز كشفت تحولاً في طريقة إدارة مخاطر الإمدادات، إذ بات الاعتماد على مسار واحد يُنظر إليه باعتباره نقطة ضعف، في حين يُستخدم التخزين كإحدى أدوات التحوط في مواجهة هذه المخاطر.

وذكر جوربناز أن تكرار اضطرابات سلاسل الإمداد قد يدفع الحكومات والشركات إلى الاحتفاظ بمخزونات احتياطية أكبر، وتنويع نقاط التجميع، وزيادة التغطية الاحترازية.