تراجع زراعة القطن في دير الزور مع ارتفاع تكاليف الإنتاج

تراجع زراعة القطن في دير الزور مع ارتفاع تكاليف الإنتاج

تراجعت زراعة القطن في محافظة دير الزور بشكل كبير خلال الموسم الحالي، مع عزوف المزارعين عن زراعته نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج، وفق ما نقلته سانا.

وقال رئيس اتحاد الفلاحين في دير الزور، حمد عبود الخضر، إن زراعة القطن شهدت تراجعاً متواصلاً خلال السنوات الماضية، موضحاً أن نسبة زراعته خلال عام 2025 لم تتجاوز 10%، فيما تكاد تكون معدومة خلال الموسم الحالي.

وبحسب الخضر، فإن ارتفاع تكاليف الزراعة وتأخر صرف مستحقات المزارعين شكّلا أبرز الأسباب التي دفعت الفلاحين إلى الابتعاد عن زراعة القطن، إلى جانب ارتفاع أسعار المحروقات والكهرباء، ما زاد من أعباء تأمين مستلزمات الإنتاج.

وفي تفاصيل الكلفة، بيّن الخضر أن تكلفة زراعة الدونم الواحد وريّه تصل إلى نحو 12 ألف ليرة سورية، معتبراً أن ذلك يشكل عبئاً كبيراً على المزارعين في ظل ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج. وأضاف أن استمرار هذه الظروف يهدد مستقبل زراعة القطن في المنطقة.

ودعا رئيس اتحاد الفلاحين المنظمات الدولية والجهات الداعمة إلى تبني برامج لدعم القطاع الزراعي والمزارعين والجمعيات الفلاحية في دير الزور، بما يساعد على إعادة تنشيط الزراعة وتأمين مستلزمات الإنتاج.

كما أكد أهمية العمل على تعزيز زراعة القطن خلال السنوات المقبلة باعتباره من المحاصيل الاستراتيجية في المنطقة، مشيراً إلى ضرورة توفير الدعم اللازم للمزارعين بما يضمن استمرار الإنتاج وتحسين واقع القطاع الزراعي في المحافظة.

وأشارت سانا إلى أن القطن من المحاصيل التي تحتاج إلى كميات كبيرة من مياه الري ومستلزمات إنتاج متعددة، ما يجعل ارتفاع تكاليف الطاقة والري عاملاً مؤثراً في قرار المزارعين بشأن زراعته.

وبحسب مديرية الزراعة في المحافظة، يبدأ موسم جني محصول القطن عادةً أواخر شهر أيلول، فيما بلغت كمية إنتاجه في محافظة دير الزور خلال موسم 2025 نحو 4500 طن، على مساحة مزروعة بلغت نحو 2300 هكتار.