• الرئيسية
  • الأخبار
  • خبير اقتصادي: اتفاقيات معرض دمشق الدولي تتجاوز مليار دولار وتحتاج متابعة مؤسسية

خبير اقتصادي: اتفاقيات معرض دمشق الدولي تتجاوز مليار دولار وتحتاج متابعة مؤسسية

خبير اقتصادي: اتفاقيات معرض دمشق الدولي تتجاوز مليار دولار وتحتاج متابعة مؤسسية

أكد الخبير الاقتصادي الدكتور أسامة القاضي أن الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي وُقعت خلال فترة معرض دمشق الدولي بدورته الـ 63 تشكل خطوة مهمة لدعم النشاط الاقتصادي والاستثماري في سوريا.

وبحسب تصريح القاضي لـ سانا اليوم الإثنين، فإن تحويل هذه الاتفاقيات إلى مشاريع إنتاجية ملموسة يتطلب متابعة مؤسسية، وتوفير التمويل والبنية التحتية، وتطوير البيئة التشريعية والنقدية الملائمة لضمان استدامتها وتحقيق آثارها الاقتصادية.

وأشار القاضي إلى أن قيمة الاتفاقيات ومذكرات التفاهم تُقدَّر بأكثر من مليار دولار، موضحاً أن نسبة كبيرة منها أُبرمت بين شركات القطاع الخاص، وهو ما يمنحها مرونة أكبر في التنفيذ وتحويلها إلى دراسات جدوى وعقود ملزمة، تمهيداً لبدء تنفيذ مشاريعها على أرض الواقع خلال فترة تتراوح بين ستة أشهر وعام.

وتحدث القاضي عن دور الحكومة وهيئة الاستثمار وغرف التجارة في تسهيل تطبيق هذه الاتفاقيات وتذليل أي عقبات جمركية أو إدارية قد تواجهها، لافتاً إلى أهمية تشكيل وحدة متابعة لقياس مستوى التنفيذ بعد ستة أشهر، لأن العبرة تكمن في الترجمة الفعلية لهذه المذكرات إلى استثمارات حقيقية توفر التمويل والآلات وتخلق فرص عمل جديدة.

وبيّن أن نصف هذه الاستثمارات يتركز في القطاع الصناعي، ولا سيما في منطقتي “الشيخ نجار” و”باب الهوى” الصناعيتين، إضافة إلى مشاريع في مجالات الزراعة والمياه والخدمات اللوجستية، وتأسيس “مدينة الرخام” في حسياء لتكون تجمعاً متخصصاً في المحاجر والقص والتلميع. كما أشار إلى أن بعض المذكرات تركز على تطوير الإنتاج الزراعي والحيواني في محافظة الرقة، بما يساهم في تقليل كلف الطاقة، وزيادة الصادرات السورية، ودعم الناتج المحلي الإجمالي.

وفي جانب السياسات النقدية، قال القاضي إن السماح بتحويل الأرباح عبر القنوات المصرفية يتطلب صيانة البنية التحتية المصرفية وتحقيق استقرار الليرة السورية لضمان التسعير العادل، مؤكداً الحاجة لتطوير منظومة الائتمان والتمويل وتقديم قروض ميسرة للصناعيين لتحديث خطوط الإنتاج وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية عالمياً.

ووفق ما جاء في البيان الختامي للمعرض، شملت المخرجات مشروعات واتفاقيات ومذكرات تفاهم في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل والمياه والطاقة والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية، ومن بينها حزمة مشروعات صناعية في مدينة حسياء بقيمة تقديرية تصل إلى 500 مليون دولار. كما أُقيمت فعاليات الدورة الـ 63 في الفترة من الـ 26 من آب الماضي إلى الـ 4 من أيلول الجاري، بمشاركة نحو ألف شركة من 60 دولة.