وزير النقل: طرح قاعدة سورية-لبنانية للإنتاج والتسويق بدل الاكتفاء بالترانزيت
دعا وزير النقل السوري يعرب بدر رجال الأعمال السوريين واللبنانيين إلى تجاوز فكرة الاقتصار على نشاط الترانزيت، والتوجه نحو إقامة قاعدة مشتركة للإنتاج والتسويق والخدمات اللوجستية بين البلدين.
وأوضح بدر في تصريح لمراسلة سانا اليوم الخميس، متحدثاً عن مشاركته في المنتدى الاستثماري السوري اللبناني الأول الذي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت يوم أمس الأربعاء، أن التوجه المقترح يقوم على توظيف المزايا التفضيلية والتكاملية بين سوريا ولبنان، ولا سيما في مجال الحاصلات الزراعية، والعمل على تصنيعها وتحويلها بما يزيد قيمتها المضافة وقدرتها التنافسية في أسواق البحر الأبيض المتوسط ومختلف أسواق العالم.
وأشار الوزير إلى أن التصور يهدف إلى تحويل المنطقة الممتدة من شرق البحر المتوسط مروراً بالبادية السورية وما بعدها إلى مركز مشترك للإنتاج والتسويق، عبر الجمع بين المواد الأولية والخبرات الصناعية والتسويقية والتمويلية وقدرات التصدير وموانئ البلدين. وقال إن المزايا التنافسية في سوريا ولبنان متكاملة، بما يشجع على تعزيز الشراكة بين رجال الأعمال والارتقاء بمستوى المنتجات السورية اللبنانية المشتركة وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية.
وفي ملف النقل والبنية التحتية، استعرض بدر ضمن جلسة المنتدى المخصصة لقضايا الربط الإقليمي جهود الحكومة السورية في تأهيل البنية التحتية للنقل لاستقبال حركة البضائع المتبادلة بين سوريا ودول الجوار، وحركة الترانزيت العابرة للأراضي السورية من تركيا وأوروبا باتجاه الخليج العربي وبالعكس، ومن العراق باتجاه البحر الأبيض المتوسط.
وبحسب بدر، خصصت الحكومة السورية نحو 500 مليون دولار لتأهيل شبكة الطرق المركزية الرئيسية المخصصة لحركة حمولات الترانزيت، وذلك على مدى ست سنوات، عبر استدراج عروض خارجية لاستقطاب كبرى الشركات المتخصصة في تأهيل الطرق، على أن تخضع أعمال التنفيذ لإشراف شركات متخصصة.
وفي السكك الحديدية، ذكر أن طول شبكة الخطوط الحديدية في سوريا يبلغ نحو 2800 كيلومتر، منها نحو 1000 كيلومتر تعمل حالياً، لافتاً إلى أن الجهود خلال السنوات المقبلة ستتركز على التأهيل التدريجي للشبكة مع إعطاء الأولوية للمحاور القادرة على توليد عوائد اقتصادية. كما أشار إلى وجود منحة من البنك الدولي بقيمة 200 مليون دولار للبدء بأعمال تأهيل السكك الحديدية وتقديم الدعم الإسعافي اللازم لتعافيها المبكر.
وأشار الوزير أيضاً إلى جهود التحول الرقمي لتحسين الخدمات المقدمة في مختلف مجالات النقل، ولا سيما نقل البضائع. وانعقد المنتدى في بيروت بمشاركة وفد اقتصادي سوري ترأسه وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار وبحضور أكثر من 300 شخصية اقتصادية من البلدين لبحث فرص التعاون والشراكة الاستثمارية.



