زراعة الزعفران في طرطوس تتوسع من الدريكيش وسط تحديات التجفيف والتسويق
دخلت زراعة الزعفران، أو ما يعرف بـ“الذهب الأحمر”، إلى محافظة طرطوس كخيار اقتصادي واعد، بحسب تقرير نشرته سانا بتاريخ 2026-08-13، مع استمرار تحديات تتعلق بالمستلزمات والتجفيف والتسويق.
وبحسب سانا، بدأت تجربة زراعة الزعفران في منطقة الدريكيش عام 2017، بعد قيام عدد من المزارعين بإكثار بصيلات تمت زراعتها في المنطقة ومراقبة مدى ملاءمة الظروف البيئية لها، قبل أن تتطور التجربة تدريجياً مع استمرار الإكثار وزيادة الخبرة في عمليات الزراعة والإنتاج.
المزارع المهندس باسل محمد، الذي بدأ التجربة عام 2017 في الدريكيش، أوضح في تصريح لسانا أن الفكرة انطلقت بعد إكثار بصيلات الزعفران في المنطقة وملاءمتها لظروفها من حيث الارتفاع والتضاريس والرطوبة، ما شجّع على الاستمرار في إكثار البصيلات والتوسع في زراعتها.
وأضاف محمد أن زراعة دونم واحد من الزعفران تحتاج إلى نحو 175 إلى 300 كيلوغرام من البصيلات، بينما يمكن للبصلة الواحدة أن تنتج بحسب حجمها عدداً من الأزهار قد يصل إلى 14 زهرة. ولفت إلى أن الحصول على غرام واحد من الزعفران يحتاج إلى نحو 165 زهرة، ما يجعل عمليات القطاف والتجفيف مراحل مهمة ودقيقة في إنتاج المحصول.
وفيما يتعلق بالتحديات، أشار محمد إلى أن من أبرز المعوقات عدم توافر الآلات والمعدات اللازمة لعمليات التجفيف، إذ لا تزال العملية تتم بشكل يدوي، الأمر الذي يحد من زيادة الإنتاج.
من جانبه، قال رئيس دائرة زراعة الدريكيش يونس خضر إن المساحات المزروعة حالياً تتركز بشكل أساسي في منطقة الدريكيش بمساحة نحو 5 دونمات، يعمل فيها نحو 13 مزارعاً، مشيراً إلى أن العمل جار على التوسع بعد نجاح التجربة ونظراً لمردودها الاقتصادي، مع الحاجة للدعم، وخاصة في مجال التسويق.
بدوره، أوضح رئيس الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة طرطوس سهيل سليمان الشيخ أن زراعة الزعفران من الزراعات ذات القيمة الاقتصادية المرتفعة، باعتباره من التوابل التي تُسوّق بكميات صغيرة وبأسعار عالية، مؤكداً أهمية متابعة التجارب المحلية ودراسة إمكانات التوسع فيها وتقديم الإرشاد والدعم، ولا سيما أن نجاحها يرتبط بتوفير مستلزمات الإنتاج ووجود قنوات مناسبة لتسويق المنتج.



