منظمة التجارة العالمية: صادرات الشرق الأوسط تتراجع بنحو 17% هذا العام بسبب اضطرابات مسارات الشحن
توقعت مديرة منظمة التجارة العالمية نجوزي أوكونجو-إيويالا أن تخلّف الحروب والتوترات الجيوسياسية، ولا سيما في الشرق الأوسط وأوكرانيا، آثاراً طويلة الأمد على حركة التجارة العالمية.
وبحسب تصريحات أدلت بها إيويالا لوكالة رويترز على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، قالت إن الدول والشركات تتجه إلى تعزيز استراتيجيات التحوط وتنويع سلاسل الإمداد لمواجهة الصدمات المستقبلية.
وأوضحت إيويالا أن “التجارة في منطقة الشرق الأوسط تعرضت لانكماش كبير نتيجة الحرب مع إيران، رغم إيجاد مسارات وحلول بديلة لنقل البضائع”، مضيفة أن “التعافي يحتاج إلى وقت، وأن بعض التحولات التي فرضتها الأزمة قد تصبح دائمة”.
وفي أرقام تتعلق بالتجارة الإقليمية، لفتت إلى أن “منظمة التجارة العالمية تتوقع تراجع صادرات المنطقة بنحو 17% خلال العام الجاري، مقابل انخفاض الواردات بنسبة 15%، في انعكاس مباشر للاضطرابات التي أصابت طرق التجارة وسلاسل التوريد”.
وفيما يتعلق بسلاسل التوريد، قالت إيويالا إن “القطاع الخاص كان يعول على انتعاش سريع للتجارة بعد انتهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، غير أن تكرار الأزمات والصراعات عزز قناعة الشركات والحكومات بضرورة تنويع المسارات التجارية، ووضع خطط طوارئ تقلل من الاعتماد على نقاط العبور الحيوية”.
وأكدت أيضاً أن “موجات الاضطرابات المتلاحقة، بما في ذلك الحروب والقيود التجارية والرسوم الجمركية، تدفع العالم نحو مرحلة جديدة تتسم بإعادة هيكلة سلاسل التوريد وتوزيع المخاطر على نطاق أوسع”.
وأشار التقرير إلى أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية- الإيرانية خلال العام الجاري تسببت باضطرابات واسعة في حركة الملاحة والشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين، ما دفع شركات عالمية إلى اعتماد مسارات بديلة لتأمين تدفق تجارتها وتقليل المخاطر المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية.



