• الرئيسية
  • الأخبار
  • هيئة تنمية المشروعات: تغيير فلسفة العمل لبناء منظومة اقتصادية ترافق المشروع حتى نهايته

هيئة تنمية المشروعات: تغيير فلسفة العمل لبناء منظومة اقتصادية ترافق المشروع حتى نهايته

هيئة تنمية المشروعات: تغيير فلسفة العمل لبناء منظومة اقتصادية ترافق المشروع حتى نهايته

تسعى هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة في وزارة الاقتصاد والصناعة إلى إعادة تشكيل بيئة الأعمال المحلية عبر الانتقال من الأدوار الخدمية التقليدية نحو بناء منظومة اقتصادية متكاملة تضمن استدامة المبادرات الريادية وتحويلها إلى محركات إنتاجية حقيقية.

وقال مدير الهيئة إيهاب زكور في لقاء مع سانا على هامش معرض دمشق الدولي إن المشروعات الصغيرة والمتوسطة تشكل أكثر من 80% من هيكلية الاقتصاد السوري، واصفاً هذا القطاع بأنه الأكثر أثراً وحيوية. وأشار إلى أنه يمكن لمس نتائج العناية السريعة بهذا القطاع على المدى القصير لكونه يتميز بدورة إنتاجية قصيرة جداً قد تقل عن أسبوع، بخلاف المشاريع والصناعات الكبيرة التي تتطلب زمناً طويلاً.

وأوضح زكور أن الهيئة تعمل على تغيير فلسفتها بالكامل للتحول إلى بيئة أعمال ومنظومة متكاملة ترسم مسار المشروع من بدايته وحتى نهايته، مع إمكانية التحاق المشروع بالهيئة في أي مرحلة من مراحل حياته.

وبحسب زكور، يبدأ المسار من مرحلة الفكرة الخام وإخضاع رائد الأعمال لبرنامج تدريبي متخصص، ثم التوسع في الدراسات وتطوير المهارات التجارية ونموذج العمل، وإعداد الجدوى الاقتصادية، والتأطير القانوني، ومنح ترخيص مؤقت لمدة ثلاث سنوات عبر منصة “تكرم”، إضافة إلى توفير الدعم التمويلي عبر المصارف أو المنظمات، والمساعدة في تسويق المنتجات والخدمات عبر منصة “سوق الخير”.

وفي ما يتعلق بالتمويل، بيّن زكور أنه ينقسم إلى نوعين رئيسيين: التمويل الرأسمالي للمشروعات الجديدة أو تطوير القائمة والتوسع فيها، وتُتاح طلباته عبر نموذج موحد تحت مظلة مصرف سوريا المركزي بالتعاون مع نحو 24 مصرفاً (خاصاً وعاماً ومؤسسات تمويل أصغر). ويتشعب هذا التمويل إلى ثلاثة مسارات تشمل تمويلاً تنموياً خالياً من التكلفة بدون فوائد أو مرابحة باستثناء رسوم رمزية لمتابعة القرض والتحصيل، وتمويلاً استثمارياً بتكلفة تمويلية مخفضة عن سعر السوق بين 11% و13% مقارنة بـ 17% إلى 18% في السوق، وتمويلاً تشاركياً للمشاريع عالية المخاطر التي قد تبتعد البنوك عن تمويلها “كالقطاع الزراعي”.

وأضاف زكور أن تمويل رأس المال العامل/التشغيلي يُدار عبر منصة “شام الخير” للسلع والخدمات والنقد، ويُمنح كتمويل قصير ومتجدد (مثل مليون ليرة سورية) مع طلب تدويره خلال فترة تراوح بين أسبوع وشهر.

وعن التعاون الدولي وموعد الإطلاق، أكد زكور وجود تعاون واسع في مجالات التدريب والتمويل والضمان مع منظمات أممية ودولية، إضافة إلى أكثر من 50 أو 60 منظمة محلية، مبيناً أن الإطلاق الشامل للمسار التنموي يُنتظر أن يكتمل بكافة أركانه بحلول آذار 2027 بعد إخضاعه لعمليات تجريبية وافتتاحات تمهيدية متكاملة.

وتختتم اليوم الجمعة فعاليات الدورة الـ63 من معرض دمشق الدولي على أرض مدينة المعارض بدمشق، وفق ما أوردته سانا.